ابن شبة النميري
578
تاريخ المدينة
* حدثنا عمرو بن قسط قال ، حدثنا الوليد بن مسلم قال ، حدثني عبد الملك بن معقل بن منبه قال ، حدثني عمي وهو ابن منبه قال : خرج الأسود العنسي ( 1 ) الكذاب فتنبأ ، فخرج إليه فيروز بن الديلمي ( 2 ) ، فقتله ، ثم حملوا رأسه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقدم وفدهم وعليهم المآثر الديباج عليها الذهب والدر ، فألقى إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم منتفة له وقال : " اعتجر بها وألق هذه المنتفة إلي ، فإنها ليست من لباسنا " قال : فأهل ذلك البيت إلى اليوم يسمون آل ذي المعجز .
--> ( 1 ) الأسود العنسي واسمه " هبعلة بن كعب ، كما تقدم في ترجمته ، وكان كاهنا شعباذا ، وكان يريهم الأعاجيب كما قال الطبري ، وقد قتله فيروز الديلمي في سنة إحدى عشرة من الهجرة ( مسند ابن حنبل 4 : 115 تحقيق شاكر ) . ( 2 ) في الأصل " النيروزين الديلمي فقتلوه " وما أثبتناه من تاريخ الطبري 4 : 1867 ط . بيروت ، 6 : 310 من البداية والنهاية ، 4 : 186 من أسد الغابة ، 3 : 204 من الإصابة ، وفيهم : عن ابن عمر قال : أتى الخبر النبي صلى الله عليه وسلم من السماء الليلة التي قتل فيها العنسي يبشرنا : فقال : قتل العنسي البارحة ، قتله رجل مبارك من أهل بيت مباركين ، قيل : من ؟ قال : فيروز فاز . وفيروز هو فيروز الديلمي ، ويقال ابن الديلمي ، يكنى أبا الضاحك ، وقيل : أبا عبد الله . وقيل أبا عبد الرحمن ، يماني كناني من أبناء الأساورة ، من فارس الذين كان كسرى بعثهم إلى قتال الحبشة . قال ابن منده : هو ابن أخت النجاشي ، قال النعمان بن الزبير عن أبي صالح الأحمى عن مر المؤدب قال : خرجت مع فيروز إلى عمر فقال : هذا فيروز قاتل الكذاب ، قال ابن سعد وأبو حاتم وغيرهما : مات في خلافة عثمان ، وقيل في خلافة معاوية باليمن سنة ثلاث وخمسين . وقيل : إن فيروز الديلمي وقيس بن المكشوح وداذويه قد دخلوا عليه فقتلوه . وقيل كان بين خروج الأسود العنسي بكهف خبار إلى أن قتل نحو أربعة أشهر ، وقيل كان قبل ذلك مستترا ، وقيل بين أول أمره وآخره ثلاثة أشهر ( الإصابة 3 : 204 ، أسد الغابة 2 : 129 ، 4 : 227 ، مسند ابن حنبل 4 : 115 تحقيق شاكر ، والاستيعاب 3 : 199 ) .